السيد حسن الحسيني الشيرازي

65

موسوعة الكلمة

إلى جوادّ الطّرق ، وليروّحها في السّاعات ، وليمهلها عند النّطاف والأعشاب ، حتّى تأتينا بإذن اللّه بدّنا منقيات غير متعبات ولا مجهودات ، لنقسمها على كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّ ذلك أعظم لأجرك ، وأقرب لرشدك ، إن شاء اللّه . وعظ الولاة والجباة « 1 » ومن عهد له عليه السّلام إلى بعض عماله وقد بعثه على الصدقة : آمره بتقوى اللّه في سرائر أمره وخفيّات عمله ، حيث لا شهيد غيره ، ولا وكيل دونه . وآمره أن لا يعمل بشيء من طاعة اللّه فيما ظهر ، فيخالف إلى غيره فيما أسرّ ، ومن لم يختلف سرّه وعلانيته ، وفعله ومقالته ، فقد أدّى الأمانة ، وأخلص العبادة . وآمره أن لا يجبههم ولا يعضههم ، ولا يرغب عنهم تفضّلا بالإمارة عليهم ، فإنّهم الإخوان في الدّين ، والأعوان على استخراج الحقوق . من حقّ الجباة وواجبهم وإنّ لك في هذه الصّدقة نصيبا مفروضا ، وحقّا معلوما ، وشركاء أهل مسكنة ، وضعفاء ذوي فاقة ، وإنّا موفّوك حقّك ، فوفّهم حقوقهم ! وإلّا تفعل فإنّك من أكثر النّاس خصوما يوم القيامة ، وبؤسا لمن خصمه عند اللّه الفقراء ، والمساكين ، والسّائلون ، والمدفوعون ، والغارمون ، وابن السّبيل ! .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 26 ) ، ومستدرك الوسائل : ج 7 ص 72 - 73 ب 12 ح 7677 .